السيد محمد باقر الخوانساري
37
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ولكن قال صاحب « مقامع الفضل » في جواب من سأله عن مراد النّحاة من مثالهم المشهور ضرب زيد عمروا ، وعلّة اختصاص هذين الاسمين بذكرهم ، أنّ المشهور بين العوام في توجيه ذلك مقدّمة القاضي زاده وخلاصة تلك الحكاية أنّ عمروا ؛ لمّا سرق من داود الواو في رسم الخطّ ، أدّبه زيد ، وإليه أشار صاحب المثنوى بقوله : گفت نحوى زيد عمرا قد ضرب * گفت چونش كرد بىجرمى أدب عمرو را جرمش چه بُد كان زيد خام * بىگناه أو را بزد همچه غلام گفت اين بىمايه ومعنى بود * گندمش بستان كه بىمايه است ورد عمرو زيد از بهر اعرابست وساز * گر دروغ است آن تو با إعراب ساز إلى آخر ما ذكره وامّا ما يمرّ بالخاطر القاصر ، فهو انّ المراد بزيد هو مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبعمرو هو عمرو بن عبد ود المشرك المشهور ، الّذى ضربه في غزوة الأحزاب ، وقال في حقّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ضربة علىّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين . قلت : وذكر أيضا في موضع آخر من كتابه المذكور ، أن مراد نساء العجم من قولهنّ : ( لولو آمد ) إذا أردن أن يخوّفن أولادهنّ ، هو أبو لؤلؤ ، لاشتهاره بينهم لما قتل الخليفة الثاني ، ووقوع رعبه بذلك في قلوب الكبار والصّغار ، ثمّ صار بكثرة الاستعمال لولو ولا يبعد ما ذكره عن الاعتبار . هذا ثمّ قال في تحقيق المطلب الأوّل وبيان هذا المدّعى ، انّ لعلى عليه السّلام أسماء من جملتها زيد ، كما روى شيخنا الصّدوق رحمه اللّه في كتاب « الأمالي » انّه عليه السّلام قال يوما على المنبر في جامع البصرة ، انسبونى والّا قلت لكم نسبى : أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن مغيرة بن زيد بن كلاب ، فقام ابن كوا من المجلس وقال انّا لا نعرفك إلّا بعلّى بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب فقال يا لكع ان أبى سمّانى زيدا باسم جدّه قصّى إلى آخر الحديث . ثمّ قال ويؤيد ما ذكرناه انّ لهم مثالين آخرين أيضا كلاهما يتعلّق بهذا الامام